السيد مرتضى العسكري

299

خمسون و مائة صحابي مختلق

فقَسَّطَ فيما بَينَهُمُ كلَّ جِزْيَةٍ * وكلَّ رفاد كان أهْنَا وأحْمَدا « 1 » إلى هنا تنتهي ترجمة زياد برواية ابن عساكر عن سيف ، والقصيدتان الأخيرتان جاءتا عند الطبري أيضاً في ذكر فتح بيت المقدس ، وجاء في ترجمة أجنادين من معجم البلدان : ( ( قال زياد بن حنظلة ونحن تركنا أرطبون الروم . . . الأبيات ) ) وقال في ( داروم ) : وغزاها المسلمون في سنة ثلاث عشرة ، وملكوها فقال زياد بن حنظلة : ( ( ولقد شفى نفسي . . . ) ) إلى داروم إنتهى ما ذكره الحموي . هذا ما ذكره سيف : ومن العسير ذكر روايات غير سيف في تلك الفتوح لمقارنتها بأحاديث سيف ، فإنَّ ذِكرَ شكلَّ تلك الفتوح يؤَلِّفُ بحوثاً واسعة لا تسعها هذه الترجمة ، وإنَّما نقتصر على القول بِأنَّ ما ذكره سيف في تلك الفتوح ، يخالف ( زماناً وأشخاصاً وحوادثا ) ما ذكره غيره كالبلاذري في فتوح البلدان ، وإنّما قالوا تميم كانت دياره عراقية وليس فيما ذكره غير سيف اسمٌ لزياد وسائر أبطال أساطير سيف وأراجيزه في مدح سراة تميم ومواقفهم في الحروب وأمجادهم التليدة . نتيجة المقارنة : سيف هو الذي ذكر أنَّ زياد بن حنظلة من الصحابة ، وأنَّه شارك في تلك المواقع الحربية ، وروى عنه الأراجيز فيها .

--> ( 1 ) . في الأصول ( ( آتيه وسائل كاصيد يحمى صربه الحي اعبدا ) ) و ( ( يقسط فيما بينهم ) ) وفي الطبري ( ( ما أتاه ) ) بدل ما أتاهم و ( ( الشبائك ) ) بدل النيازك .